cool



شاطر | 
 

 كلب و طفل و رجل و وفاء و رحمة ( بقلمي والله ) أول مرة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: كلب و طفل و رجل و وفاء و رحمة ( بقلمي والله ) أول مرة   السبت مايو 02, 2009 7:16 pm

[wow][/wow]بما اني خلصت المدرسة والامتحانات وقاعدة فاضية طول النهار مستنية النتيجة تطلع كتبت قصة بصراحة هي عجباني وممكن تكون في معناها قرأنا قصص كتير ، اهلي عجبتهم جدا و عشان كدة قررت اني اكتبها في الموقع لعلها تعجبكوا انتو كمان وعلى فكرة دي أول قصة أكتبها

مش هطول عليكوا وأسيبكوا مع القصة





في يوم من أيام الشتاء القارص البرودة كان ينام الطفل الصغير تحت غزارة المطر لا يجد ما يلتحف به ، يغطي حسده الصغير بنطال ممزق لا يكاد يستر عورته ،يحتمي بمقعد من المقاعد العامة في شوارع المدينة ، اقترب منه كلب ضال يشاركه الشعور بالبرد فنام بجانبه يتدفئ به ، وحالما بدأت الشمس تنشر دفئها وحرارتها وأشعتها استيقظ من نومه ، وهام يبحث عن كسرة خبز يملأ بها جوفه أو شربه ماء يروي بها ظمأه والكلب يرافقه ولكنه لم يكن سعيداً بوجوده معه وكثيراً ما كان يركله بقدمه ليبتعد عنه ولكنه ظل ملازماً له ، كان يطوف بصناديق القمامة يفتش فيها عن طعام باق ، ويدق البيوت ليشحذ ولو ملابس بالية يستر بها جسدة الصغير ، ويلف الدكاكين و المحلات عله يعثر على عمل يقتات منه أو يجد من يعطف عليه ويرأف بحاله ،لكن الحياة أصرت علي القسوة عليه فلم ييأس بل أصر وعزم علي الخروج من تلك الحياة البائسة ، حتى قبل أحد أصحاب المحلات أ، يعمل عنده في مقابل المأوى والسكن في ذلك المحل وأعطاه ملابساً لولده الذي كان في مثل عمره تقريباً ، وكان الرجل عندما يستيقظ لصلاة الفجر يصطحبه معه إلى المسجد ليصلي الفجر جماعة ليبارك الله له في رزقه و بعد الصلاة يذهب ليبدأعمله فيعمل الفتي بجد و نشاط يوماً بعد يوم وثقة رب عمله تزداد فيه فكان يعطيه طعاماً وماءاً يومياً و جزءاً من المال وكان الفتي يحتفظ بذلك المال وكان يشتري بذلك في نهاية كل شهر كتاباً ليتعلم فقد كان حريصاً على العلم ولم يكن رب عمله على علم بذلك حتي وجد في يوم كتاباً مما يشتريه الفتى فكان يجعل ابنه يجلس معه في أوقات فراغه ليعلمه مما يتعلم وقد كان ذلك الفتى يملك عقلا حكيماً وذكيا فكان يتعلم بسرعة ويكتسب خبرته مما يتعرض له من المواقف وفي أحد الأيام أثناء عودته من الصلاة قبل طلوع الشمس انزلقت قدمه في الظلام وأصبح يئن من الألم وأحس بشئ يقتربمنه لكنه لم يعرف ما هو حتى استطاع رؤيته بوضوح فوجده ذلك الكلب الذي كان يرافقه وقد أسرع ليحضر له المساعجة فححضر صاحب المحل و حمله إلى منزله وأسرعت زوجته تضمد جراحه و تحيط قدمه الصغيرة برباط طبي ولم ينزل للعمل عدة أيام حتى شفيت قدمه وأعاد استئناف عمله بعدما أصبح صاحب العمل يعتبره كابنه يحن عليه و يعطف عليه ، لايحضر لولده شيئا إلا ويحضر له مثله ، وبمرور الأيام أصبح الفتي شاباً قوياً يعتمد عليه ، يملك من الخبرة و المهارة ما يزيد على من يكبرونه سناً ورأى ذلك الكلب في يوم وهو يكاد يهلك من العطش و الجوع وتذكر مساعدته له ، وكيف أنه لم يكن يجد ما يأكله مثله فأعطاه جزءاًمن طعامه وطلب من صاحب المحل أن يأذن له بأن يبيت ذلك الكلب معه في دكانه ، فوافق ، وشكره على ذلك ، و أصبح ذلك الكلب رفيقاً له في كل مكان لايتركه أبداً ، وازداد عمل الشاب وكثر المال معه فاستأذن من صاحب المحل أن يكون له محله الخاص به ، فلم يعترض بل قدم له المساعدة حتى صار صاحب أكبر محل من نوعه في المنطقه التي يقطن بها ، ولكن لم ينس أبداً من كان سبباً في ذلك ، وكان يزوره دوماً ليتزود من خبرته و يعرف منه كيف يصبح تاجراً ذا صيت واسع و كبير ولم يغب عن عقله أن الله رأف به عندما أعطاه ذلك الرجل ليكون عوناً له و يكون معوضاً له عن غياب والده ، ولم ينس أيضاً أن فضل الله الواسع ورحمته هما سبب ما هو فيه الآن وظل يشكر الله على ذلك فيما بقي من عمره وكان كلما تذكر طفولته البائسة ازداد عطفه وحنانه على من هم يعانون مثلما عانى هو وأنشأ دوراً لرعاية الأيتام بعدما صار يملك من المال الكثير . وهكذا كانت رحمة الله وعطف وحنان أحد عباد الله في الأرض سبباً في حماية ذلك الطفل من شرور الشارع وضلال أصدقاء السوء وأيضاً في حماية العديد من الأطفال الآخرين على يد ذلك الشاب التقي العاقل ،فكانوا كما قال الله - تعالى - في كتابه :" كنتم خير أمه أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: كلب و طفل و رجل و وفاء و رحمة ( بقلمي والله ) أول مرة   السبت مايو 02, 2009 7:19 pm

عـلـى مـتـن الـطـائـرة

...

طينة تتقلب فى قلب ماءٍ عفن و ليت هذا السور لم يكن حقيقيًا لولا لرميت نفسى و شاهدت ذاك الشريط الذى يتحدثون عنه ، ضفادع تصرخ و كأنها تتألم و القاهرة الساهرة نامت و أمست وحوش الليل تخرج من مضاجعها باحثًة عن الفرائس ! ، ما هذا الرعب الذى نعيش فيه ! و يحدثونك عن سحر القاهرة و ليتهم محقون فلن تجد هنا سوى الملل و السخط من الحياة .

فى هذا الخريف الممل أفاق هشام من نومه و هو محاسب فى شركة عالمية كبرى رغم سنه الصغير و هذا لم يمنعه أيضًا من العثور على حياة الترفِ و وجد نفسه بين أحضان المال و هو لايزال فى مقبل العمر حيث إستطاع والده أن يوفر له وظيفة تلائم مركزه الإجتماعى و ترضى كبرياءه .

كعادته أشعل أولى سجائره من شرفة تطل على أوراق شجرة ساقطة و ألوان مترامية على الأرض و وسط هذا البرد دقّ باب غرفته فألقى بالسيجارة مسرعًا و فتح أبيه الباب فقد كان يظنه لم يصحى بعد و يخشى عليه التأخر عن العمل .

على مائدة الفطور السريع و بينما كان الوالد المتقاعد يأكل بعذاب السنين بعدما إستغل منصبه فيما إستغل و جمع جزءًا من ثروته - و ربما ثروته كلها ! - من نفوذ عمله ، جلس هشام لا يأكل و لا يشعر برغبة حقيقية فى الطعام .

شعر الوالد بإن هناك ما يشغل خاطر إبنه و ظن بدايًة أنها مشكلة عمل فسأله بوجه مستغربًا :

- ما بك يا هشام ؟

- لا شئ .

- تعابير وجهك تخبرنى العكس .. أنا أعرفك !

- إنه فقط إحساس غريب يحثنى على عدم الذهاب للعمل خلال الأسبوع المقبل .

- ظننت أنها مشكلة عمل بالفعل ، واجهها ولا تتهرب .

- الأمر أننى مللت القاهرة و لم أملّ العمل ... أفكر حقًا بالسفر وحدى ، أحتاج أن أكون وحدى قليلاً .

...

ها قد أصبحت ريشة و حلمت أن أكون كذلك فستفرد تلك الآلة أجنحتها و أكون ريشة على متنها و سأخترق السحاب بكبرياء و أظل فى السماء لما يقارب الساعة و على أى حال فذلك أحنّ على قلبى من سماء القاهرة و أرضها .

صعدت على متن الطائرة و نظرت من خارج النافذة فلم أجد سوى بغضى لهذا الإسم الذى يلى كلمة ( مطار ) . فنظرت إلى المدينة بعدما حلقت بنا ذات الجناحين نظرة تعالى و كأن الطائر قد خرج من قفصه أو السجين قد فك اسره و ربما رحل جيشًا بإكمله عن بلد ما !

من كثرة تفكيرى قد نسيت هذا الذى بجانبى ، فعلى متن طائرة متجهة إلى الأقصر جلس بجانبى غريبًا تستشف من ملامحه و إيماءاته و بلاهة وجهه المستدير السمين أنه من أغبى من خلق الخالق و بدا لى مستعدًا لحديث طويل من طرف واحد و كنت متفقًا مع نفسى على ألا أجاريه فى هذا الحديث أبدًا .

ها قد بدأنا و رأيت شفاه الرجل تمتم بكلمات كرهت أن اسمعها فقال و هو ينظر بنصف وجه ..

- تبدو لى مرّتك الأولى فى ركوب الطائرة .

فرددت بعنف المدافع عن الحق و كأننى أسدد صفعة قوية للغباء العالمى

- بل إنها مرّتى العشرين أو أكثر ، و لكن لماذا سألت ؟

فرد الرجل و قد تغيرت ملامح وجهه الغبية و هو يرمقنى بنظرة بها بعضًا من الدهاء و بعضًا من السخرية

- القلق لا يفارق وجهك .

و ظل الصمت متولى حديثنا و الإندهاش لا يفارقنى فى مدى حماقتى و ظللت أحدث الرجل عن مشكلتى و لكنه لم يبدْ عليه أى إهتمام فكان يريد إما بكلمة صغيرة أو بإيماءة رأسه .

نزلت على أرض الأقصر و شعرت بلسعة من اللهب فذهبت إلى الفندق حيث إنتظرت برنامجًا ظهر و كأنه مسليًا فى شكله بينما كان مملاً و متعبًا فى مضمونه .

سافر الملل معى من القاهرة للأقصر و أبى أن يفارقنى فأخترق جسدى حتى جعلنى أكره النوم و أكره المشى و أكره الحياة ! فنظرت للطين مرة أخرى و قد لطخ الماء و تمنيت لو أنضم لهذا الطين .

...

و بينما إبتعدت قليلاً عن الناس فى اليوم الرابع و تركت البرنامج الممل و من فيه و ذهبت ليلاً لإستنشق بعضًا من هواء الأقصر النقى ظنًا منى أن الهواء سيأخذ معه الملل إلى حيث يريد أن يذهب .

و فى ليلة الظلام يشتد بها إذ بشبح يخرج و يظهر من الفراغ فتعمقت النظر فإذا بها شبحة و شائت الصدف أن تكون هذه الشبحة هى ( ثناء ) خطيبتى السابقة ! ، وقفت عندما رأتنى .. فى البداية بدا عليها إستغراب شخص غريب ينظر إليها بعمق .. ثم أيقنت أن هذا الشخص ليس بغريب فتبدلت نظرتها إلى نظرة مفاجأة غير متوقعة قائلًة :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كلب و طفل و رجل و وفاء و رحمة ( بقلمي والله ) أول مرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
cool :: منتدى التسلية :: منتدى الحكايات-
انتقل الى: